أحمد بن سهل البلخي
188
البدء والتاريخ
* ( أشيروا عليّ فقام المقداد بن الأسود فقال امض بنا فإنّا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى عم [ ف ] اذهب * ( أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ 5 : 24 ) * والَّذي بعثك بالحقّ لو سرت بنا إلى برك الغماد لجادلنا معك من دونه حتّى تبلغه فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له ثم قال أشيروا عليّ وانّما يريد الأنصار وذلك أنّهم كانوا بايعوه عند العقبة على انّا براء من ذمّتك حتى تصل إلى ديارنا فإذا وصلت فأنت في ذمّتنا وكان يستخوّف أنّ الأنصار لا يرون له نصرة إلَّا ممّن دهمه بالمدينة فقام سعد ابن معاذ لعلَّك تريدنا يا رسول الله فقال نعم فقال إنّا آمنا بك وصدّقناك فامض بنا لما أردت فلو استعرضت بنا على هذا البحر لخضناه معك انّا لصبر في الحرب صدق في اللقاء فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم تهيّئوا وأبشروا فإنّ الله عزّ وجلّ قد وعدني احدى الطائفتين والله لكأنّى انظر إلى مصارع القوم ) * فمشى القوم إلى القتال والتقوا وحميت الحرب بينهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناشد ربّه ويدعوه قالوا فخرج الأسود بن عبد الأسد المخزوميّ وكان شرسا سيئ الخلق فقال أعاهد الله لأشربنّ من حوضهم ولأهدمنّه أو لأموتنّ دونه وقصد الحوض ليمنع